السيد مصطفى الخميني

217

تحريرات في الأصول

ومن الغريب أن بعضا من أئمة الفن ، دخلوا في هذه المسألة في مواضع ثلاثة بتفصيل : في العام والخاص ( 1 ) ، وهنا ( 2 ) ، وفي الاستصحاب ( 3 ) ! ! وهذا غير جيد جدا ، وكان ينبغي البحث حول ما هو مربوط بالتنبيه ، كما يأتي . فبالجملة : لو شك في وجوب إكرام زيد العالم سابقا ، لا تجري البراءة ، لاستصحاب كونه عالما المقدم على البراءة ، وهكذا لو شك في جواز شرب الماء المتغير بالنجاسة ، وزال تغيره ، فإنه يجري الاستصحاب الحكمي مثلا ، ويكون بيانا للبراءة العقلية ، ورافعا للشك تعبدا ، ويكون علما وحجة بالنسبة إلى البراءة الشرعية . وأما أنه وارد ( 4 ) ، أو حاكم ( 5 ) ، أو يفصل ويكون واردا في الأول ، وحاكما في الثاني ( 6 ) ، فوجوه وأقوال تحقيقها في التعادل والترجيح ( 7 ) ، والحق هي الحكومة اصطلاحا مطلقا ، والأمر سهل ، كما أن الأصل وارد على البراءة العقلية ، كما لا يخفى . بقي شئ : حول حكومة الاستصحاب على البراءة دائما مقتضى صريح " الكفاية " ( 8 ) وجماعة ( 9 ) تقدم الأصل المذكور ولو كان موافقا ، فعلى هذا لا تجري البراءة في جميع موارد الشك والشبهة الحكمية ، لجريان

--> 1 - تهذيب الأصول 1 : 482 - 491 . 2 - تهذيب الأصول 2 : 213 - 228 . 3 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 95 . 4 - كفاية الأصول : 397 و 490 . 5 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 627 - 631 . 6 - نهاية الأفكار 4 : 108 - 109 . 7 - مما يؤسف له أن الكتاب لم يصل إلى مباحث التعادل والترجيح . 8 - كفاية الأصول : 397 . 9 - حاشية كفاية الأصول ، البروجردي 2 : 241 ، حقائق الأصول 2 : 256 ، تهذيب الأصول 2 : 213 .